تخطي إلى المحتوى

حديثٌ صامت

Ahmed Hamed كاتب المقال
June 28, 2026 1 دقائق قراءة

– كيف حال أصدقائك؟!
~ إنهم بخير… جميعًا بخير.

نفس الابتسامة، نفس الملامح، نفس كل شيء.

أجتمع بهم كل يوم، أجلس أتحدث معهم، وأحكي لهم عن الأحداث التي مررت بها…
لكنهم لا يتحدثون!

أجلس أضحك معهم، وأذكرهم بأيام الماضي والسنين التي عشناها معًا…
لكنهم لا يتحدثون!

أظل أبوح لهم بما أخطط لمستقبلي، وأن أموري تسير على النحو الذي رسمت له، وأنتظر أن أسمع منهم عن مستقبلهم…
لكنهم لا يتحدثون!

– عجبًا! أأنت فقط من يتحدث طيلة الوقت؟ أأنت فقط من يتذكر ويسرد ويبوح؟! ماذا عنهم؟

~ لا تتعجب مما قلت؛ فلم يتبقَّ لي من أصدقائي إلا صور.

تلك التي أتحدث إليها…
تلك التي أبوح لها…
تلك التي أحكي لها…
تلك كل ما تبقى لي.

كلٌّ منا ذهب في طريق.
كلٌّ منا يسعى بلا صديق.
كلٌّ منا ينشد مستقبلًا بريقًا.
كلٌّ منا ترك الآخرين يعيشون الذكرى مع الصور.
كلٌّ منا مضى، وترك ذكرى الأيام الأُخر.

وإذا الدنيا كما عرفناها…
وإذا الأحباب، كلٌّ في طريق.

مشاركة المقال

أضف تعليقاً