الكامل في تواتر حديث النهي عن الاستغفار لأبي طالب وأنه في ضحضاح من النار من ( 15 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان أثر ذلك علي من دون أبي طالب بالأضعاف
سجّل دخولك لتقييم الكتاب وإضافته لقائمة القراءة
سلسلة الكامل / 404 / الكامل في تواتر حديث النهي عن الاستغفار لأبي طالب وأنه في ضحضاح من النار من ( 15 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان أثر ذلك علي من دون أبي طالب بالأضعاف يقول المؤلف :...
تحميل الكتاب
سجّل دخولك لتحميل الكتاب مجاناً
عن الكتاب
سلسلة الكامل / 404 / الكامل في تواتر حديث النهي عن الاستغفار لأبي
طالب وأنه في ضحضاح من النار من ( 15 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان أثر ذلك علي
من دون أبي طالب بالأضعاف
يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي
الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها
المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه (
64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة
في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها .
_ روي البخاري في صحيحه ( 3883 ) عن العباس بن عبد المطلب أنه قال
للنبي ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال هو في ضحضاح من نار ولولا
أنا لكان في الدرك الأسفل من النار . ( صحيح )
وروي البخاري في صحيحه ( 6564 ) عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول
الله وذكر عنده عمه أبو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح
من النار يبلغ كعبيه يغلي منه أم دماغه . ( صحيح )
وهو حديث مروي عن ستة ( 6 ) من الصحابة وهم : العباس بن عبد المطلب
وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله وأم سلمة .
_ وروي البخاري في صحيحه ( 1360 ) عن المسيب بن حزن أنه لما حضرت أبا
طالب الوفاة جاءه رسول الله فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن
المغيرة قال رسول الله لأبي طالب يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند
الله ،
فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد
المطلب فلم يزل رسول الله يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر
ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبَى أن يقول لا إله إلا الله ،
فقال رسول الله أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك فأنزل الله
فيه ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربي من بعد
ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) الآية . ( صحيح )
وهو حديث مروي عن خمسة ( 5 ) من الصحابة وهم : المسيب بن حزن وعلي بن
أبي طالب وأبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن ثعلبة ، ومرسلا من حديث خمسة ( 5 ) من
كبار التابعين وهم : عامر الشعبي وعمرو بن دينار والحسن البصري ومجاهد بن جبر
ومحمد بن كعب .
_ وبعد الكتاب السابق رقم ( 62 ) ( الكامل في أحاديث من شهد
الشهادتين فهو مسلم له الجنة خالدا فيها وله مثل عشرة أضعاف أهل الدنيا جميعا وإن
قتل وزني وسرق ومن لم يشهدهما فهو كافر مخلد في الجحيم وإن لم يؤذ إنسانا ولا
حيوانا / 800 حديث )
وكتاب رقم ( 63
) ( الكامل في أحاديث لا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة
/ 150 حديث )
وكتاب رقم ( 64 ) ( الكامل في أحاديث أن قوله تعالي ( لتجدن أقربهم
مودة ) نزل في أناس من أهل الكتاب لما سمعوا القرآن آمنوا به وبالنبي / 80 حديث )
وكتاب رقم ( 65
) ( الكامل في أحاديث نُهِينا أن نستغفر لمن لم يمت مسلما وحيثما مررتَ بقبر كافر
فبشّره بالنار / 70 حديث )
وكتاب رقم ( 66 ) ( الكامل في تواتر حديث استأذنت ربي أن أستغفر لأمي
فلم يأذن لي من ( 24 ) طريقا مختلفا إلي النبي وأن حديث إحياء أبوي النبي حديث
آحاد بإسناد مسلسل بالكذابين والمجهولين )
وكتاب رقم ( 67 ) ( الكامل في شهرة حديث أن أبا نبي الله إبراهيم في
النار من تسع طرق مختلفة إلي النبي )
وكتاب رقم ( 68 ) ( الكامل في تواتر حديث أطفال المشركين في النار
والوائدة والموءودة في النار من ( 10 ) عشر طرق مختلفة إلي النبي )
وكتاب رقم ( 140 ) ( الكامل في آيات
وأحاديث وإجماع إن الدين عند الله الإسلام ولا يدخل الجنة إلا مسلم وحيثما مررت
بقبر كافر فبشّره بالنار وما ورد في هذه المعاني / 1300 آية وحديث )
وكتاب رقم ( 168 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن آيات (
قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) و( لا ينهاكم الله عن الذين لم
يقاتلوكم في الدين ) و( إن جنحوا للسلم فاجنح لها ) وأشباهها منسوخة في المشركين
ومخصوصة بمزيد أحكام في أهل الكتاب مع ذِكر ( 120 ) صحابي وإمام منهم و( 280 )
مثالا من آثارهم وأقوالهم )
وكتاب رقم ( 273 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من حالت شفاعته
دون حد من حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره من سبع طرق عن النبي وبيان أن انتقاء
الناس والتفريق في العقوبات بين الحالات المتماثلة يدخل في ذلك )
وكتاب رقم ( 279 ) ( الكامل في أحاديث الصحابة الذين ارتكبوا القتل
والانتحار والسرقة والزني والسُّكْر في حياة النبي وبيان أن عدد قتلي الحروب بين
الصحابة وبعضهم بلغ تسعين ألفا مع الإنكار علي الخاسئين الشامتين في الموتي إن
كانوا من غير المسلمين / 380 حديث )
وكتاب رقم ( 296 ) ( الكامل في أحاديث من قاتل لتكون كلمة الله هي
العليا فهو في سبيل الله ومن قاتل في منع حد من حدود الله فهو في سبيل الشيطان وما
ورد في ذلك من مدح وذم ووعد ووعيد / 1800 حديث )
وكتاب رقم ( 305 ) ( الكامل في إثبات عدم تهنئة النبي لأحد من اليهود
والنصاري والمشركين بأعيادهم وعدم ورود حديث أو أثر بذلك عن النبي أو الصحابة أو
الأئمة ولو من طريق مكذوب وبيان دلالة ذلك )
وكتاب رقم ( 306 ) ( الكامل في أحاديث استشهد رجل في سبيل الله فقال
النبي كلا إني رأيته في النار في عباءة سرقها وما في ذلك المعني من أحاديث في عدم
تكفير الشهادة لبعض الكبائر / 40 حديث )
وكتاب رقم ( 310 ) ( الكامل في أحاديث أن الصلاة والصيام والفرائض
وفضائل الأعمال لا تكفّر الكبائر وإنما تكفر الصغائر فقط / 80 حديث )
وكتاب رقم ( 328 ) ( الكامل في تفصيل آية ( فقولا له قولا لينا )
وبيان أن ذلك لما دعاه أول مرة فلما لم يستجب لعنه ودعا عليه أن يموت كافرا وقال
إنك مخلد في الجحيم والعذاب الأليم / 30 آية و40 أثر )
وكتاب رقم ( 336 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن قوله تعالي
( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) أسلوب تهديد ووعيد وليس أسلوب تخيير مع ذِكر
سبعين ( 70 ) صحابيا وإماما منهم )
وكتاب رقم ( 346 ) ( الكامل في أحاديث أن قوله تعالي ( غير المغضوب
ولا الضالين ) يعني اليهود والنصاري وبيان اتفاق الصحابة والأئمة علي ذلك مع ذِكر
( 50 ) صحابيا وإماما منهم وبيان أن الآية لم تحصر الغضب والضلال فيهم )
وكتاب رقم ( 386 ) ( الكامل في الأحاديث الناقضة والمخصصة لحديث إن
شاء عذبه وإن شاء غفر له وأن ذلك فيما لا يتعلق بحقوق الناس وفيما لا يصرّ عليه
ويجاهر به صاحبه مع بيان شدة ضعف دلالة حديث قاتل المائة / 640 حديث )
وكتاب رقم ( 397 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن قوله تعالي
( وتقلبك في الساجدين ) تعني صلاتك في جماعة المسلمين مع ذِكر ( 50 ) صحابيا
وإماما منهم وبيان أن ليس لها علاقة بآباء النبي وبيان عادة البعض بالغلو في الأنبياء
)
وكتاب رقم ( 401 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن آية ( لستَ
عليهم بمسيطر ) منسوخة ليس عليها عمل بالكلية مع ذِكر ( 270 ) صحابيا وإماما منهم
وبيان عادة الحدثاء في ترك المحكم والاحتجاج بالمنسوخ / 800 حديث وأثر )
_ آثرت أن أتبع ذلك بجزء في الحديث الوارد في النهي عن الاستغفار
لأبي طالب وكونه في ضحضاح من النار بشفاعة النبي لإخراجه من الدرك الأسفل .
_ وقد ورد هذا الحديث من نحو سبعين ( 70 ) طريقا عن النبي ، إلا أني
عند النظر إلي شهرة حديث أو تواتره لا أنظر إلي مجمل الطرق وإنما إلي الطرق
المختلفة فقط ، فإن تكرر راو واحد في عدة أسانيد عددتها إسنادا واحدا فقط ، وتبين
في آخر الكتاب أن الحديث له خمس عشرة ( 15 ) طريقا مختلفا إلي النبي ، وذكرتها
مختصرة في آخر الكتاب ، وهذا يقطع بثبوت الحديث ويصل به إلي درجة التواتر .
_ وإن كان هذا عم النبي أبو طالب وهو من هو وكان في دفاعه عن النبي
معلوما معروفا ، بل وفي عام موته وموت خديجة حزن النبي حزنا شديدا حتي سمي عام
الحزن ، ومع ذلك لا يستطيع النبي أن يستغفر له أو يشفع له لإخراجه من النار فكيف
بمن هو دون أبي طالب بالأضعاف المضاعفة ! ،
وهؤلاء أمرهم من العجب ، فإن الآيات والأحاديث متواترة بأن الصلاة
مثلا فرض لازم ومن استحل تركها فقط فهو كافر كفرا أكبر مخرجا من الملة بالكلية ،
وهذا في مجرد استحلال ترك الصلاة ، فما بالك حين يأتي أحدهم ليقول لك
أن ترك الصلاة ليس مباحا فقط بل هو الأعظم والأفضل والأكثر في الثواب ! ، فهذا لم
يجعل ترك الصلاة مباحا فقط بل جعله هو الأفضل ،
وقِس علي ذلك ، فتتواتر مئات الآيات والأحاديث قائلة ( يريدون أن
يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض .. أولئك هم الكافرون حقا )
و( لا يدخل الجنة إلا مسلم ) و( لا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ) و( لا يسمع بي أحد
من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب
النار ) وغير ذلك المئات ،
فيأتي أحدهم كما في مثال الصلاة فلا يقول نؤمن بما أخبر الله به
ونصدق بما قال رسوله ، بل يقول من كفر برسول الله وخالف المتواتر من القرآن والسنن
والمقطوع بالإجماع عليه من الصحابة والأئمة يصير في أعلي عليين في جنات النعيم ،
ففعل كما في مثال الصلاة السابق فلم يستحل فقط تكذيب المتواتر من
الآيات والسنن والإجماع ، بل جعل خلافها وتكذيبها أفضل وأعظم وفاعله في أعلي عليين
! ،
ومع ذلك فلك أن تري إن كان الصحابة والأئمة مجمعون إجماعا قطعيا أن
من استحل ترك الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو أو من أحكام الإسلام فهو كافر كفرا
أكبر مخرجا من الملة ، فكيف بمن استحل تركها كلها بتكذيب النبي نفسه ! ،
أيكون من استحل ترك الصلاة فقط كافرا كفرا أكبر لكن يكون من استحل
ترك الصلاة والزكاة والصيام وكل أحكام الإسلام في أعلي عليين في جنات النعيم ! .
_ ومن غرائب بعض الأمور أنه كثيرا ما يبحث بعض الناس في بعض المسائل ويُغرِقون
في البحث ويقولون لا نجد دليلا ، وتجد الأدلة من أشهر ما يكون .
ولتقريب ذلك فاسأل أحدهم أن يأتيك بدليل ثابت من آية أو حديث علي
حرمة ضرب الوالدين وأن ذلك من الكبائر ، فيذهب يبحث عن أدلة علي ذلك فلا يجد دليلا
في ذلك نصا فيقول لا أجد في ضرب الوالدين دليلا علي التحريم ! ،
والأدلة في ذلك أشهر ما يكون ، ففي مئات الآيات والأحاديث الأمر ببر
الوالدين وتحريم الإساءة إليهما وسبهما أو شتمهما ولعن من فعل ذلك ، فإن كان مجرد
الإساءة إليهما وسبهما كبيرة من الكبائر وفيه اللعن والوعيد فمن باب أولي
وبالضرورة أن يكون ذلك في ضربهما .
وبالتالي فأنت لا تحتاج لنص في ضرب الوالدين ينص علي ذلك نصا ، وهكذا
الأمر في عدد ليس بالهين من المسائل يذهب الناس فيها يبحثون عن دليل يكون ورادا
فيها نصا فلا يجدون فيقولون لا دليل ! مع أن الأدلة فيها أشهر ما تكون كما سبق في
مثال ضرب الوالدين .